به ، والمفروض اتّحاد الطبيعي مع الفرد ووجوده بوجوده ، فيكون انطباق المأمور به على المأتي به قهريّاً ، ومعه يتحقق الامتثال ، وإذا تحقق سقط الأمر ، وإذا سقط فلا موضوع للامتثال ، لوضوح تقوّمه بالأمر ، ومع عدم الأمر ، كيف يكون الوجود الثاني امتثالًا ؟
وأمّا تبديل الامتثال ، ففيه - مضافاً إلى ما تقدّم - إنه مع تحقق الامتثال يكون تبديله بامتثالٍ آخر انقلاباً للموجود ، وانقلاب الموجود محال . . .
وبه يظهر ما في كلام بعضهم من إمكان تبديل الفرد المأتي به بمصداقٍ آخر من الطبيعة بما أنه فرد من الطبيعة - لا بعنوان الامتثال - غير أنّ المولى يحصّل غرضه من هذا الفرد الثاني .
فإنه لا يرفع اشكال الانقلاب ، للزومه ، سواء اتي به بعنوان الامتثال أو بعنوان الفرديّة للطبيعة .
وإن أراد القائل من التبديل إعدام الفرد الأول وجعل الثاني بدلًا له .
فهذا خارج عن البحث ، ولا يصدق عليه عنوان التبديل .
وإن أراد رفع اليد عن الأول .
ففيه : إنْ رفع اليد عن فردية الأوّل للطبيعة ، غير ممكن ، لأنه ليس تحت اختيار المكلّف .
وإنْ أراد رفع اليد عن فرديّته من حيث الامتثال .
فهذا غير ممكن ، وهو خلاف فرض القائل .
وأمّا ما في ( الدرر ) « 1 » من أن له إبطال فردٍ والإتيان بفرد آخر .
ففيه : إن إبطال الفرد بعد الإتيان به غير معقول ، وأمّا في أثنائه فخارج عمّا نحن فيه .
هامش
( 1 ) درر الأصول 1 / 78 .