التفصيلي وهو الأخبار . فانطبق عليها تعريف علم الفقه ، فتكون هذه الأصول العملية خارجة عن علم الأصول وداخلة في علم الفقه ، فما هو الجواب ؟
جواب الشيخ الأعظم والميرزا
أجاب الشيخ الأعظم بأنّ إجراء الأصول العملية في الأحكام الكليّة الفرعية من عمل المجتهد ووظيفته ، بخلاف القواعد الفقهية . وهذا هو الفرق « 1 » ، وعن الميرزا النائيني موافقته في ذلك « 2 » .
وقد أشكلوا عليه بأنّ القواعد الفقهية - كالاصوليّة - لا يمكن إلقاؤها إلى العامّي ، فأيّ عامي يمكنه تشخيص الشرط المخالف للكتاب من غيره ، كي يطبق قاعدة : كلّ شرط خالف الكتاب والسنّة فهو باطل ؟ وهكذا القواعد الأخرى .
جواب المحقق العراقي
وأجاب المحقق العراقي بأنّ كلّ قاعدةٍ تُعمل في استخراج الأحكام الكليّة الإلهيّة من دون اختصاصٍ لها ببابٍ دون بابٍ من أبواب الفقه ، فهي مسألة اصوليّة ، فيخرج مثل قاعدة الطهارة بلحاظ عدم سريانها في جميع أبواب الفقه « 3 » .
وأشكل عليه شيخنا دام بقاه بعدم الدليل ، وبالنقض ببعض المسائل الاصوليّة من جهة كونها مختصّةً ببعض الأبواب ، كمسألة الملازمة بين النهي والفساد ، لوضوح اختصاصها بأبواب العبادات فقط .
هامش
( 1 ) الرسائل 319 - 320 . أوّل رسالة الاستصحاب ، وليلحظ كلامه فإنه طويل مفيد .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 1 / 11 .
( 3 ) نهاية الأفكار 1 / 20 - 21 . ويلاحظ أنّه أرجع اليه جواب الشيخ ، من جهة اشتراط تطبيق قاعدة الطّهارة بالفحص ، واشتراط تطبيق قاعدة الشروط بمعرفة الكتاب والسنّة ، ومن الواضح أن لا سبيل في ذلك للعامي الذي لا يتمكن من الفحص ولا يعرف ظواهر الكتاب والسنّة .