مقدار ، أو احتمل اخذ مقدار يشك معه في بقاء الكرية ، أو علم اتصاف ماء بعدمها ثم أضيف اليه مقدار أو احتمل إضافة مقدار يشك معه في بقاء القلة ونحو ذلك ، فلو بني على كون المناط في جريان الاستصحاب وصحة التعبد بعنوان بقاء ما كان اتحاد الموضوع في القضيتين بالدقة العقلية ، أشكل جريان الاستصحاب فيها بخلاف ما إذا بنى على كون المناط في ذلك اتحاده بنظر العرف ، فإنه يمكن تصحيح جريان الاستصحاب في كثير من تلك الموارد في ما ساعد العرف على أن الموضوع والموصوف بذلك الوصف الوجودي أو العدمي في الحالة السابقة هو ذلك الشيء الخاص ولكن لا بشرط بالنظر إلى نقصان مقدار قليل منه ، أو إضافة مقدار قليل اليه ، هذا كله في استصحاب الموضوعات الخارجية في الشبهات المصداقية .
وأما استصحاب الأحكام الشرعية الجزئية في الشبهات المصداقية ، فيما لم يكن مجرى للاستصحاب في نفس موضوعاتها ، سواء كانت من الأحكام التكليفية أو الوضعية ، وسواء فرض الدليل المثبت لكلياتها دليلا سميعا لفظيا أو لبيا ، أو فرض حكم العقل بمعونة قاعدة الملازمة ، فأغلب مواردها مما يحرز فيه اتحاد الموضوع في القضيتين المتيقنة والمشكوكة أو تغايره بتطابق من العقل والعرف وظاهر الدليل المثبت للحكم الكلى على تشخيص ما هو الموضوع للحكم المفروض ، وإن زواله وارتفاعه زوال وارتفاع عن موضوعه ، وبقائه بقاء واستمرار عليه ، وإن عدم ما يرفعه ويزيله ليس قيدا في ناحية موضوعه حتى يكون احتمال وجود المزيل والرافع أو احتمال رافعية ما هو الموجود احتمالا لتبدل الموضوع وتغايره وتعدده .
نعم : ربما يتفق فيها كون الشك في بقاء الحكم الجزئي ناشئا عن احتمال تبدل الموضوع ، كما في استصحاب طهارة الماء الذي يشك في بقاء كريته حين إصابة النجاسة ونحو ذلك ، فلو بني على أن المعتبر في جريان الاستصحاب إحراز اتحاد
تحرير الأصول — صفحة 313
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣١٣