تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الامتثال . قلنا : قد عرفت ان اللحاظ لم يكن مأخوذا في المعنى حصة قابلة الانطباق على الخارجيات ، وان كانت لا تشتمل الجزئيات الذهنية ، واما قولك : يلزم من هذا خروج الأسماء أيضا من متحد المعنى ودخولها في متكثرة لاعتبار الاستقلال في مفهومها . قلنا : قد عرفت آنفا ان لنا في الوضع العام والموضوع له العام قسمين ، تارة يلحظ العام معرى عن الخصوصيات ويوضع اللفظ له ، وأخرى يلحظ في ضمن الخصوصيات ، بحيث يجئ العام مع الخصوصيات في الذهن ويوضع اللفظ له ، فنقول الحروف طرا وضعها بهذا النحو . واما الأسماء فيجىء فيها القسمان وعلى كلا الوجهين لم تخرج من متحد المعنى ، وان اختلف اعتبار المعنى بحسب اللحاظ ، هذا على المختار . واما على ما اختاره الفصول في الأسماء من أنها يجوز ان تستعمل تبعا ، كما يجوز ان تستعمل استقلالا « 1 » . فذاك مسلك آخر . محتاج به بيان آخر ليعلم مقدمة : انهم اختلفوا في المطلق والمقيد في ان المطلق موضوع للطبيعة الشائعة بين الافراد ، أو صرف الطبيعة المهملة ؟ المشهور على الأول وسلطان العلماء على الثاني « 2 » وتظهر الثمرة عند التقييد ، فعلى المشهور يكون استعمال المقيد مجازا إذ التقييد ضد الشيوع ، بخلافه على القول الثاني إذ الطبيعة اللا بشرط تجامع مع الف شرط ، ولما كان المختار عندنا وعند جل المتأخرين هو ما اختاره السلطان ، فنقول : معنى
هامش
( 1 ) - الفصول في الأصول : 13 . ( 2 ) - شرح معالم الدين « للمولى محمد صالح المازندراني » ويليه حاشية سلطان العلماء قده ص : 274 .