التقيد داخلا ، فيكون مداليلها جزئيات حقيقية متحدة في مواردها ذاتا ومتعددة الحقيقة تقييدا وقيدا . انتهى موضع الحاجة من كلامه قده « 1 » .
ويمكن الذب عن الفصول بان الاشكال عليه ، يبتنى على أن اللحاظ الذهني الذي صير معنى الابتداء شخصيا ، قد اخذ في معنى الحرف جزءا مقوما ، وليس كذلك بل بسببه يحدث لتلك الحصة من الابتداء المتعلق بها اللحاظ الذهني نحو ضيق ، على وجه لا يتناول الحصة الأخرى من الابتداء الملحوظة بلحاظ آخر ، فهي حصة مهملة لا اطلاق لها ، ولا هي مقيدة باللحاظ ، وهذا شان كل معروض إذا قيس إلى عارضه ، أو موضوع قيس إلى محموله ، فان الموضوع لم يعتبر مقيدا بالمحمول ، وإلّا لزم تأخر ما هو مقدم رتبة ، إذ المقيد بوصف التقييد ، مؤخر طبعا عن القيد ، وهذا ينافي الموضوعية إذ الموضوع ، له تقدم طبعى على محموله .
نعم لتلك الحصة جهة كلية من حيث الانطباق على الافراد الخارجية ، فهي جزئية ذهنية ، لا تنطبق على سائر الحصص الذهنية ، وان كانت كلية من حيث الانطباق على الخارجيات .
وإذا عرفت ذلك نقول : قولك : يلزم تعدد اللحاظ قلنا : لا نحتاج الا إلى لحاظ واحد استعمالى به يتحصص المعنى الحرفي ويصير جزئيا ولا يحتاج إلى لحاظ آخر يكون مقوما للمعنى الحرفي ، لما عرفت من أن المعنى الحرفي معرى عن اللحاظ ذاتا ، وانما باللحاظ يتحدد المعنى ويتحصص ، وهذا يكفيه اللحاظ الاستعمالي واما قولك : انه مع قيد اللحاظ لا يكاد يوجد المعنى في الخارج ، وحينئذ فلا يمكن
هامش
( 1 ) - الفصول في الأصول : 13 .