الحمل فيها على ملاحظة المشتق وجهة وعنوانا للذات بنحو النظر الآلي المرآتي ، إذ هو بناء على ذلك يكون حاكيا عن الذات وهي مشتركة بين الوصفين .
نعم لو قلنا إن مصحح الحمل في المشتقات هو اعتبارها لا بشرط يتجه التغاير بين الوصفين بتمام الجهات والحيثيات ، والكلام في ذلك قد تقدم في بحث المشتق بما لا مزيد عليه ان شئت فراجع .
ومنها ما يكون الاختلاف فيما بينها بنحو اختلاف الجنسية والفصلية والنوعية والشخصية ، فان كلا منها يحكى عما لا يحكى عنه الآخر ومثل هذا الاختلاف هو الذي ينبغي ان يكون المتيقن في كلام القائل بالجواز المجتزى بتعدد الجهة . إلّا ان المعروف في المثال المضروب في كلامهم هنا هو الصلاة والغصب وقد اختلف الانظار في بيان معناهما :
فقيل : هي الخضوع الذي هو امر معنوي متولد من الأكوان الخاصة المقصودة ، وعلى هذا لا تكون الصلاة في عرض الغصب ، بل هما طوليان لانتزاع الغصبية من الكون المتحد مع الافعال الخاصة المترتب عليها الخضوع .
وقيل : ان الصلاة هي الأوضاع الخاصة من الركوع والسجود وغير ذلك والغصب هو الكون في مكان لا يرضى به صاحبه وعلى هذا يكون الغصب والصلاة متغايرين مصداقا مجتمعين في الوجود .
وقيل : ان الصلاة هي الكون الخاص والغصب هو الكينونة في مكان لا يرضى به صاحبه وهذا نظير سابقه في التغاير المصداقى .
وقيل : ان الصلاة هي كون خاص والغصب أيضا كون خاص فيشتركان على هذا في الكون ويفترقان بالخصوصية فيكون تمايزهما بتمايز الإضافة فباعتبار إضافة الكون إلى ما لها من هيئات الركوعية
تحرير الأصول — صفحة 335
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٣٥