Skip to main content

تحرير الأصول — Page 342

Contributors:

P.342
التي ذكرت لحجيته أو لحجيتها إذ يرتفع به الشك عن ناحية السبب وكذا عن ناحية المسبب ولو تعبدا ومعه لا يبقى شك في عدم صحة العقد حتى تجرى فيه اصالة الصحة واما ان بنينا على أن الصحة تكون بمعنى جامعية العقد لشرائطه التي تكون من جملتها بلوغ العاقد تعبدا فعليه تتعارض مع استصحاب عدم البلوغ فيتساقطان ومعه يرجع إلى اصالة عدم النقل والانتقال المعبر عنها بالأصل الحكمي .

الجهة التاسعة في اصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات .

اما الصحة في الأقوال فتكون لها صور أربعة . الأولى ان يشك في حرمة القول أو عدم حرمته فيشك من هذه الجهة في زوال عدالة القائل أو عدم زواله كما إذا يشك في ان ما قاله زيد هل كان كذبا حتى يحرم وتزول به عدالته أو كان صدقا حتى لا يحرم ولا تزول به عدالته . لا ريب في ان القول بهذه الملاحظة يكون فعلا من الافعال فكما انه يحمل فعل المسلم على عدم الحرمة عند الشك فيها فكك يحمل قول المسلم على عدم الحرمة عند الشك فيها بمقتضى اصالة الصحة التي تعم كليهما باطلاقهما ومعه يرتفع الشك عن عدالته من دون حاجة إلى استصحابها لأن الشك في عدالته مسبب عن الشك في صحة قوله فإذا ارتفع الشك السببى ولو تعبدا بسبب اصالة الصحة أو غيرها فلا محالة يرتفع الشك المسببى ومعه لا تبقى حاجة إلى اجراء الاستصحاب فيه . الثانية ان يشك في ان القائل إذا قال اضرب فهل قصد معناه الحقيقي وهو ايجاب الضرب على مخاطبه أو قصد معناه المجازى كايجاب السفر عليه وهذا الشك يرجع إلى الشك في الإرادة الاستعمالية . الثالثة ان يشك في ان المعنى الحقيقي كايجاب الضرب في المثال المزبور هل يكون موافقا مع مراد القائل أو يكون مخالفا معه وانما قاله لمصلحة