Skip to main content

تحرير الأصول — Page 244

Contributors:

P.244
الدار المزبورة يكون كأحد الداخلين فيها من حيث احتمال كون ما وجده فيها ملكا له أو لغيره بل يكون احتمال كونه ملكا لغيره أقوى من احتمال كونه ملكا له لان غيره وهم الداخلين في داره يكون رجالا كثيرين حسب الفرض ولذا حكم الامام مع عدم المعرفة بمالكه بأنه لقطة تصرف في ما امر به . فتحصل من جميع ذلك ان بعض هذه الروايات لولا جميعها يدل ولو باطلاقه على حجية اليد حتى بالنسبة إلى صاحب اليد . واستدل لعدم حجية اليد بالنسبة إلى صاحب اليد أيضا بروايات . منها موثقة بن إسحاق بن عمار وهي سألته عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم يزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال ع يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها قلت فإن لم يعرفوها قال ع يتصدق بها ) بتقريب ان صاحب الدار يكون ذا اليد على كل ما وجد في داره سواء كان في ظاهرها أو في باطنها فلو كانت اليد حجة بالنسبة إلى ذي اليد أيضا للزم ان يحكم الامام بمالكيته لكل ما وجد في داره حتى في صورة الشك وعدم المعرفة به مع أنه ع حكم بوجوب الصدقة به في هذه الصورة وانما حكم بمالكيته له في خصوص صورة العلم والمعرفة . وقد يجاب عن هذا الاستدلال أولا بمنع صدق اليد على ما يكون مدفونا في باطن البيت وفيه ان اليد تكون بمعنى كون الشئ تحت الاستيلاء ولا ريب في ان المدفون في باطن البيت أيضا تكون تحت الاستيلاء . وثانيا بان معرفة أهل البيت التي علق الامام بها رد المدفون فيه إليهم يكون بمعنى عدم الانكار ولذا تلائم مع الشك أيضا وفيه انه مخالف لظاهر لفظ المعرفة جدا . ولكن يمكن ان يجاب عن الاستدلال بان الحكم المزبور يكون بالنسبة إلى بيوت مكة التي تسكن الزوار فيها غالبا ولا ريب في ان مثل هذه البيوت تسقط يد صاحبها عن الامارية للملكية لان الامارية تبتنى على الغلبة والغلبة هناك لا تكون