Skip to main content

تحرير الأصول — Page 221

Contributors:

P.221
الثاني ان اليقين الذي جعل غاية في دليل الاستصحاب يكون مطلقا من حيث تعلقه بالواقع الواقعي أو الواقع التعبدي والعلم الحاصل من الامارة وان لم يكن يقينا وجدانيا بالواقع الواقعي إلّا أنه يكون يقينا وجدانيا بالواقع التعبدي خصوصا بملاحظة دليل اعتبارها العقلي أو الشرعي ولذا تتحقق معه الغاية المزبورة وجدانا فيرتفع به موضوع الاستصحاب الذي عبارة عن الشك وهذا يكون بمعنى ورودها عليه . ويرد عليه أولا انه على مسلك التحقيق وهو مسلك تتميم الكشف لا يكون متعلق العلم المذكور في دليل الاستصحاب اعما من الواقع الواقعي والواقع التعبدي بل يكون ظاهرا أو منصرفا إلى الواقع الواقعي نعم على مسلك تنزيل المودى يصح التعميم المزبور . وثانيا ان التعميم المزبور كما يجرى بالنسبة إلى الامارة كك يجرى بالنسبة إلى الاستصحاب فان الاستصحاب أيضا وان لم يفد العلم بالواقع الواقعي إلّا انه يفيد كالامارة العلم بالواقع التعبدي وعلى هذا كما ترفع الامارة موضوع الاستصحاب بالتقريب المزبور كك يرفع الاستصحاب مورد الامارة فتتحقق بينهما المعارضة الموجبة لتساقطهما كما قلنا آنفا . الثالث ان اليقين الذي جعل غاية في دليل الاستصحاب يكون بمعنى مطلق الاحراز الشامل للوجدانى والتعبدي والاحراز الحاصل من الامارة وان لم يكن احرازا وجدانيا إلّا أنه يكون احرازا تعبديا بملاحظة دليل اعتبارها ومعه ينتفى موضوع الاستصحاب وهذا يكون بمعنى ورودها عليه كالوجه السابق غير أنه في الوجه السابق يكون التعميم من ناحية متعلق العلم وفي هذا الوجه يكون من ناحية نفس العلم . ويرد عليه أولا ان هذا الوجه انما يتم على مسلك تتميم الكشف واما على مسلك تنزيل المودى أو جعل الحجة فلا يتم أصلا وثانيا ان هذا الوجه يجرى في العكس أيضا لان الاستصحاب أيضا يفيد الاحراز التعبدي ومعه يرتفع مورد الامارة فيحصل بينهما المعارضة التي أشرنا إليها .