Skip to main content

تحرير الأصول — Page 218

Contributors:

P.218
أيضا يكون محققا لغايتها ورافعا لموضوعها ولذا لا بد من أن نلتزم بحكومة الامارة على الاستصحاب لا بمعارضتهما . قلت أولا ان العلم الذي جعل غاية للاستصحاب لا يكون مطلقا بل يكون الظاهر منه كسائر موارده خصوص العلم الوجداني ولا يشمل بنفسه العلم التعبدي حتى يقوم العلم التعبدي المستفاد من الامارة مقامه . وثانيا شأن الاستصحاب بالنسبة إلى الامارة وان لم يكن بعين شان الامارة بالنسبة إلى الاستصحاب الا انا نقول إنه كما تفيد الامارة العلم التعبدي فيرفع به الشك الذي يكون موضوعا للاستصحاب تعبدا فكك الاستصحاب فإنه أيضا يفيد كالامارة العلم التعبدي بالفرض غاية الأمر انه لا يرفع موضوع الامارة بل انما يرفع موردها الذي عبارة عن الشك . وهذا الرفع وان كان مختلفا مع ذاك الرفع من هذه الجهة إلّا أنه يكون مثله بحسب النتيجة لأنهما يشتركان في أصل الرفع الذي يكون هو المهم لنا ومعه تبقى المعارضة المتحققة بينهما بحالها « 1 » . ومن هنا نعرف وهن ما يقال من حكومة أدلة الامارات على أدلة الاستصحاب بدعوى ناظريتها إليها فان الناظرية ان كانت بمعنى شمول أدلة الامارات لموارد الاستصحاب فهذه متحققة في صورة العكس أيضا لان أدلة الاستصحاب أيضا تشمل باطلاقها موارد الامارة فلا يكون من هذه الجهة ترجيح لأحدهما على الآخر وان كانت بغير هذه المعنى فلا تكون واضحة حتى نبحث عنها .
Footnote
( 1 ) قد مر البحث عن هذا في ضمن التعليق على التنبيه الثالث عشر واتضح منه ان موضوعية الشك للأصل ملازم لبقائه بعد جريان الأصل ومورديته للامارة ملازم لانتفائه بعد قيام الامارة ولو تعبدا ولا ريب في انه مع انتفائه بعده لا يبقى محل لجريان الأصل أصلا حتى تتحقق المعارضة بينهما فيحكم بتساقطهما بل يحكم بعدم جريان الأصل في مورد الامارة لانتفاء موضوعه معها وهذا يكون بمعنى حكومتها عليه كما هو واضح .