Skip to main content

تحرير الأصول — Page 147

Contributors:

P.147
الصورة الأولى ان يكون الزمان قيدا لموضوع الحكم ففي هذه الصورة استصحاب الحكم بعد انقضاء زمانه اما يكون بالنحو الكلى واما يكون بالنحو الشخصي لا ريب في انه لا يصح استصحابه بالنحو الشخصي لان الزمان مع كونه قيدا كما هو المفروض موجب لتشخص متعلقه وهذا يكون شان كل قيد بالنسبة إلى متعلقه سواء كان القيد زمانا أو كان شيئا آخر ولذا يكون استصحاب الحكم المترتب على المقيد به بالنسبة إلى غير المقيد به من باب تسرية الحكم من موضوعه إلى موضوع آخر وبعبارة أخرى نقول إن الحكم اما تعلق بالموضوع المقيد بالزمان واما تعلق بالموضوع الغير المقيد به فإن كان الأول كما هو المفروض فهو يدل بنفسه على زوال حكمه بعد انقضاء زمانه ومعه لا وجه لاستصحابه وان كان الثاني فهو مضافا إلى أنه خلاف المفروض يدل بنفسه على بقاء حكمه من دون حاجة إلى استصحابه . واما استصحابه بالنحو الكلى بمعنى ابقاء طبيعي وجوب الجلوس قبل الظهر فيما بعد الظهر فقد يقال إنه يكون مصداقا للقسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى بدعوى ان الوجوب بعد الظهر يحتمل تحققه مع الوجوب قبل الظهر ولو لاحتمال كونه بنحو تعدد المطلوب الذي يكون نظيرا لاعتبار وجود مرتبة قوية من الوجوب قبل الظهر وبقاء مرتبة ضعيفة منه بعد الظهر . وبهذا السر لا يبعد ان يقال إنه يجرى الاستصحاب بالنحو الشخصي أيضا بتقريب ان الزمان الخاص وان كان من مشخصات متعلقه ومفرداته كما أشير اليه إلّا ان هذا يكون بالنظر الدقيق العقلي واما بالنظر المسامحى العرفي فالظاهر أن العرف لا يرى الزمان أو القيود الأخرى من مقومات الموضوع بل يريها من حالاته ويعتقد بان الموضوع عبارة عن ذات الشئ غير المقيد به أو بنظائره كما
Footnote
- ولا ريب في انه مع هذا الظهور المنعقد لكل حكم من الاحكام المقيدة بقيد لا يشك في بقائه بعد زوال قيده حتى يستصحب بقائه بل يظن أو يقطع بعدم بقائه