Skip to main content

تحرير الأصول — Page 132

Contributors:

P.132
حكم الشرع مناف لما قلتموه آنفا في ضمن الايراد على الآخوند من أن حكم العقل بغائية الغليان للطهارة المنجزة يكون لازما لحكم الشرع بان العصير العنبي إذا غلا ينجس ولذا لا يكفى استصحاب النجاسة المعلقة لاثبات ارتفاع الطهارة المغياة التي يستفيدها العقل من حكم الشرع قلت إن حكم العقل هناك يكون بمناط المضادة بين الحكم بالنجاسة المعلقة والحكم ببقاء الطهارة المنجزة ولا يكون بملاحظة نفس الحكم بالنجاسة المعلقة ولكنه هنا لا يكون بهذا المناط بل يكون بملاحظة نفس الحكم باكرام العالم وفي الحقيقة حكم العقل هناك يكون حكما تبعيا بل تبينيا ولكنه هنا لا يشبه بالتبعية بل يشبه بالأصلية فافهم

التنبيه الخامس انه يعتبر في الاستصحاب ان يكون لمجراه اثر عملي في ظرف بقائه

سواء كان له اثر عملي في ظرف حدوثه أيضا أو لم يكن وذلك لان الدليل الأصلي لحجية الاستصحاب عبارة عن الروايات كقوله ع لا تنقض اليقين بالشك وحيث إنه لا يكون بمعنى حرمه نقض اليقين من جهة نفسه لأنه يكون منقوضا مع عروض الشك عليه قهرا فلا محالة يكون بمعنى حرمة نقض اليقين من جهة آثاره وآثار متعلقه ولكن هذه الآثار لا تشمل الآثار السابقة على الشك الفعلي لأنها خارجة عن مصبه بل تشمل خصوص الآثار المقارنة معه أو اللاحقة عليه لأنها هي التي تعرض من زمان الشك الفعلي الذي يحرم نقض اليقين السابق به وهذا يكون بمعنى ترتيب الآثار العملية في ظرف البقاء في الحقيقة . وبهذه الملاحظة يرتفع الاشكال عن الاستصحاب الجاري في الاعدام الأزلية سواء كان بالنسبة إلى الحكم أو كان بالنسبة إلى الموضوع كاستصحاب عدم التذكية