Skip to main content

تحرير الأصول — Page 130

Contributors:

P.130
سببا للشك الآخر حتى يصير الأصل الجاري فيه حاكما على الأصل الجاري في الآخر بل يكون كل واحد منهما مضادا مع الآخر كما ذكرناه ولا ريب في ان الأصلين في المتضادين يتعارضان ويتساقطان وأجاب المحقق الخراساني عن أصل الايراد بوجه آخر محصله انه لا يكون هناك شكان حتى يبحث عن تعارض الأصلين الجارين فيهما وتساقطهما أو حكومة أحدهما على الآخر بل يكون هناك شك واحد في الحقيقة لان نجاسة العصير العنبي المعلقة على الغليان المستفادة من دليل العصير العنبي إذا غلا ينجس مستلزم عقلا لتقييد طهارته بعدم الغليان فان الدليل المزبور كما يدل على شرطية الغليان للنجاسة بالمطابقة كك يدل على غائيته للطهارة بالالتزام فعلى هذا الشك في بقاء شرطية الغليان للنجاسة في حال صيرورة العنب زبيبا ملازم بل يمكن ان يقال إنه مرادف مع الشك في بقاء غائيته للطهارة ولذا يكفى الاستصحاب الجاري في الأول لرفع الشك في الثاني أيضا والحاصل ان الاستصحاب المزبور بنفسه وبوحدته يرفع كلا الشكين لأنهما يكونان توأمين لو لم نقل بأنهما يكونان متحدين ويرد عليه ان الكلام يكون في الطهارة المطلقة التي كانت للزبيب قبل غليانه ولا ريب في ان الاستصحاب المزبور لا يدل على ارتفاعها بل لا يكون له مساس بها أضف إلى هذا ان الاستصحاب المزبور لا يدل على ارتفاع الطهارة المغياة أيضا لأنها تكون باعترافه من اللوازم العقلية للنجاسة المعلقة لا من اللوازم الشرعية لها نعم يمكن ان يقال بدلالة الاستصحاب المزبور على ارتفاعها بتقريب ان الملازمة بين الحكمين وهما النجاسة المعلقة والطهارة المغياة لا تكون عقلية بل تكون شرعية لأنه إذا قال الشارع العصير العنبي إذا غلا ينجس فالعرف يفهم منه ولو بمناسبة الحكم والموضوع ان الطهارة مغياة ومقيدة بعدم الغليان في نظر