عليها « 1 » ، بتقريب : أنّ المرجح المضموني ممّا يوجب أقوائية ذيه بالنسبة إلى غيره ، فيجب العمل بالدليل الأقوى من غيره ، وبعبارة أخرى بأقوى الدليلين .
وفيه : أنّ موافقة أحد الدليلين مع الأمور الخارجية مثل الإجماع المنقول لا يوجب قوة ذي الموافقة على الدليل الآخر ، غاية الأمر يوجب الظن بأقربيته إلى الواقع ، والقاعدة المذكورة المجمع عليها أنها قامت على الأخذ بأقوى الدليلين من جهة دليليتهما وكشفهما عن الواقع لا من جهة الأقربية إلى الواقع بسبب موافقته مع أمر خارج منه .
ثالثها : أنّ مطابقة أحد الخبرين مع أمر خارجي - يوجب الظن بأقربيته إلى الواقع - يوجب الظن بوجود خلل في الآخر من حيث الصدور أو جهة الصدور ، فيرجع هذا المرجح الخارجي إلى المرجح الداخلي .
وفيه منع ذلك فلا توجب المطابقة المذكورة الظن بوجود الخلل في الخبر الآخر ، فإنّا نرى أنّ الشهرة أو الاجماع المنقول لو قامت على خلاف خبر بلا معارض حجة لا توجب ظن الخلل فيه ، لأنّ القطع بالحجية وعدم الخلل فيه لا يمكن أن تجتمع مع الظن بالخلل .
فإن قلت : القطع بالحجية وعدم وجود خلل فيما يعتبر في حجيته لا يستلزم صدقه واقعا وعدم خلل واقعي فيه من حيث الصدور أو من
هامش
( 1 ) . راجع المصدر نفسه : 469 .