الدليلين في مادة الاجتماع ، فالعلماء كلهم إمّا هم فسقة غير الشعراء ، وإمّا هم شعراء عدول ، ولا يبقى منهم إلّا العلماء الفسقة ، والنتيجة تكون وجوب إكرام العلماء من الفسقة والتخصيص المستهجن ، ولا أظن يلتزم به الفاضل النراقي ومن يرى رأيه .
وبالجملة : فالوجه هو مختار الشيخ « 1 » وصاحب الكفاية . « 2 » وحينئذ إذا كان هناك عام مخصص بخاصين أو أكثر ، فإمّا أن يكون على نحو لو خصص بالخاصين لا يبقى تحت العام فرد من أفراده وتكون الخصوصيات مستوعبة لها ، أو يكون على وجه لا يبقى تحته من أفراد إلّا ما يلزم منه التخصيص المستهجن ، أو لا تصير بالتخصيصات المذكورة لا من الأول ولا من الثاني بل يبقى تحته بعد التخصيص ما يكون أكثر ممّا خرج عنه أو يساويه على البناء على أنّه ليس من التخصيص المستهجن .
أمّا حكم الثالث فبناء على ما ذكر معلوم ، فيخصص العام بكل واحد من الخصوصات بنفسه دون ملاحظة تخصيصه بغيره .
وأمّا الأوّل والثاني ، فإن كان بين الخصوصات قطعي فيقدم في تخصيص العام به على الظني ، لأنّه متيقن الخروج عن تحت العام ، وإن لم يكن بينها قطعي فلا بد من ترجيح العام أو الخصوصات بالسند ، لأنّه إذا لم يمكن الجمع الدلالي بين العام وبينها تكون النسبة بين العام وبينها
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 458 .
( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 406 .