تعارض أحدهما مع الآخر بملاحظة كل منهما بنفسه أوّلا وحمل أحدهما على الآخر ، وملاحظة نتيجة هذه الملاحظة ثانيا مع الثالث ؟
فإنّه يكون بالعموم من وجه فيأتي الكلام في مادة اجتماعهما ، كما قلنا في المتباينين من القول بالتخيير أو الترجيح .
نسب الثاني إلى الفاضل النراقي « 1 » إمّا مطلقا أو إذا كان أحد الخاصين لبيا والآخر لفظيا .
ووجه الثاني : أن المخصص إذا كان لبيا يكون كالمخصص المتصل في مزاحمته لظهور العام فيه ، ويكون العام المخصص به ظاهرا في غير ما خصص به ، فيلاحظ هو مع العام ويخصص العام به ، ثم يلاحظ نسبة الثالث مع العام .
ويجاب عن ذلك بأنّه ليس من المتصل بشيء ، فإنّ في المخصص المتصل يستعمل العام في العموم ، ويستفاد ضيق دائرته من مدخوله وتقيده بقيد خاص ، فلا ينعقد له الظهور سعة وضيقا إلّا بمدخوله . وأمّا في المخصص اللبّي فينعقد له الظهور في مدخوله اللفظي دون اللبّي ، وإنّما يكون المخصص اللبي مانعا عن حجية العموم فيه لا عن ظهوره فيه .
ومن هنا يظهر الجواب إذا كان المراد من هذا القول ، أي لحاظ العام مع أحد الخاصين المنفصلين ثم لحاظ العام المخصص به مع
هامش
( 1 ) . العوائد : 119 . 120 ، العائدة 40 .