أو على وجه دائر ؛ فإنّ تخصيص العام بالمطلق متوقف على إطلاقه المتوقف على عدم كون العام بيانا ومقيدا له ، وكون العام كذلك متوقف على إطلاق المطلق .
وإن شئت قل : كون المطلق مخصصا للعام متوقف على تحققه معه ، وتحققه معه متوقف على كونه مخصصا له .
ومنها : ترجيح التقييد لكونه أغلب من التخصيص « 1 » .
وردّ بمنع أغلبية التقييد مع كثرة التخصيص حتى قيل : ما من عام إلّا وقد خص « 2 » .
ويمكن أن يقال : بناء على تفسير المشهور من المطلق ب « الماهية المرسلة » « 3 » كلما يقيد المطلق بشيء فهو مستعمل فيها بالتقييد ، والعام وإن خصص بغير ما خصص به مستعمل في العام ، وإنّما الخاص يدلّ على عدم كونه محكوما بحكم العام لا على خروجه من تحته ، فلذلك يكون التقييد في المطلق أكثر بل مختص به دون العام .
وفيه : أنّ ذلك لا يوجب أولوية التقييد على التخصيص بهذا المعنى ، فتأمل .
منها : ما قيل بأنّه إذا دار الأمر بين التخصيص والنسخ يقدم
هامش
( 1 ) . نقله الشيخ رحمه اللّه واستشكل عليه في فرائد الأصول : 457 .
( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 404 .
( 3 ) . راجع القوانين 1 : 321 ( المطلق والمقيد ) ؛ الفصول : 218 ( فصل المطلق ) ؛ كفاية الأصول ( المقدس الخامس : في المطلق والمقيد ) .