أنّنا بعد التتبع التام وجدنا انتهاء سند هذا الخبر إلى شخص واحد وهو عمر بن الخطاب .
فعلى هذا ، يتمسكون في الأصول والفروع بكل خبر واحد ويقولون بعدالة كل واحد من الصحابة ، ولذا دخل في مذهبهم سيما في الأصول المطالب العجيبة والعقائد السخيفة - التي قامت الضرورة على بطلانها - كالتجسيم وغيره من الخرافات التي جل شأن الإسلام ونبيه الكريم من أن يسندها إليه تعالى . تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوا كبيرا .
وبالجملة : فالقوم من أوّل الأمر تمسكوا بالخبر الواحد في أمر الخلافة التي هي من أهم الأمور ، وهو ما رواه أبو بكر عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
« الأئمة من قريش » « 1 » .
واستند هو أيضا في منع فاطمة ( عليها السّلام ) عن فدك بما رواه نفسه وحده عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة » « 2 » .
هامش
( 1 ) . قال الرازي : « إنّ الأنصار لمّا طلبوا الإمامة - احتج عليهم أبو بكر بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - :
« الأئمة من قريش » المحصول 2 : 357 .
( 2 ) . الفتح الكبير 3 : 349 ؛ المنتقى 2 : 474 ؛ مسند الشافعي : 108 . وقال الرازي في بحث ( الخبر الذي لا يقطع بكونه صدقا أو كذبا ) : « إنّ الصحابة عملوا على وفق خبر الواحد . . . ( إلى أن قال : ) فبيانه من وجوه ، الأوّل : رجوع الصحابة إلى خبر الصدّيق في قوله عليه الصلاة والسلام : « الأنبياء يدفنون حيث يموتون » ، وفي قوله : « الأئمة من قريش » ، وفي قوله : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » . المحصول 4 : 368 . 369 .