آخر على طبقه أيضا « 1 » .
ولا يخفى عليك : ما في جوابه الأوّل ؛ فإنّ المفهوم ليس حاله حال غيره من الأدلة الابتدائية مثل عموم المنطوق في الآية الشريفة ، بل هو ما يستفاد من الخصوصية الموجودة في المنطوق وهي إتيان المتكلم بقيد زائد في المنطوق ، وليس له استقلالية ونفسية كالمنطوق ، بل هو تابع للمنطوق ومن لوازمه وخواصه ، فيكون تابعا للمنطوق في الإطلاق والاشتراط والتعميم والتخصيص والسعة والضيق .
وأمّا جوابه الثاني ففيه : أنّ البينة القائمة على الموضوعات حجة واحدة وليس كل واحد من الخبرين حجة بشرط ضم الآخر به ، كما لا يخفى .
آية النفر
ومن جملة الآيات التي استدل بها على حجية خبر الواحد آية النفر .
قال اللّه تبارك وتعالى في سورة البراءة
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 76 . 77 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 122 .