يكذبون عليهم عليهم السّلام .
كما أنّ الظاهر أنّ جل هذه الروايات المجعولة راجعة إلى أصول الدين وما ينافي التوحيد الإسلامي وسائر مبانيه المحكمة المسلّمة عند الكل . وأنّ مثل قوله عليه السّلام : « لا يصدق علينا إلّا ما يوافق كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » راجع إلى الردع عن الأخذ بهذه الروايات .
ومثل : ما ورد عنهم من الأخبار في علاج الخبرين المتعارضين ووجوب الأخذ بما كان موافقا للكتاب وطرح المخالف « 2 » .
وأنت خبير بأنّه لا ربط لهذه الأخبار بمحل الكلام ، بل تدل على حجية الخبر في الجملة .
ومثل ما يدل على طرح الخبر الذي لم يوجد له شاهد أو شاهدان من الكتاب « 3 » .
وفيه : أنّ فساد الاستدلال بهذه الأخبار - مع كونها أخبار آحاد بل ربما لا تتجاوز عن اثنين - لإثبات عدم حجية الخبر أوضح من أن يخفى .
اللّهم إلّا أن يقال بأنّا إمّا أن نقول بحجية الخبر أم لا ، فعلى الثاني لا كلام بيننا ؛ وأمّا على الأوّل فتكون هذه الأخبار نافية لحجية الخبر فتقع
هامش
( 1 ) . الوسائل ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 47 .
( 2 ) . الكافي 1 : 69 ، ح 3 و 4 باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ؛ الوسائل ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 10 و 12 و 14 وغيرها .
( 3 ) . الكافي 1 : 69 ، ح 2 باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، و 2 : 222 ، ح 4 باب الكتمان ؛ الوسائل ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 11 و 18 .