نعم ، لو كان الكلام يحتمل وجوها وحملناه على بعضها ، أو كان ظاهرا في معنى وحملناه على غيره فهذا من التفسير بالرأي .
فلا يقال لمن قال بحرمة منكوحة الأب لقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ،
أو حرمة نكاح الأمّ لقوله تعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ،
أو محبوبية الإحسان إلى الوالدين لقوله تعالى
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ، *
أو وجوب جلد الزاني والزانية لقوله عزّ اسمه
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي . . .
الآية أنّه فسر القرآن .
وبالجملة : فالتفسير هو القول بغير العلم وليس هو الأخذ بظاهر الكلام .
وأمّا الاستدلال بالعلم الإجمالي .
ففيه : أنّه ليس لنا علم إجمالي بطرو التخصيص والتقييد لعمومات الكتاب ومطلقاته ، أو وجود قرينة التجوز مع قطع النظر عن المراجعة إلى كتب الأخبار ممّا بأيدينا فلا مجال لدعوى هذا العلم قبل المراجعة إليها .
نعم ، يمكن دعوى العلم الإجمالي بطرو التخصيص أو التقييد لبعض عمومات الكتاب أو مطلقاته ، ولكنه بعد المراجعة إلى الأخبار والظفر بموارد التخصيص والتقييد ممّا في أيدينا ينحل إلى العلم التفصيلي والشك البدوي .