والإجماع وخبر الواحد والقياس والاجتهاد والاستحسان .
والحاصل : بناء على ما ذكرناه في بداية البحث ( والكتاب ) مفصلا « 1 » وأشرنا إليه هنا إجمالا : لا ريب في كون مسألة حجية الظواهر من المسائل الأصولية ، فتدبر .
الأمر الثاني : أقسام الألفاظ الموضوعة
قد مرّ منا عند البحث في وضع الألفاظ أنّها على قسمين « 2 » ، أحدهما : ما وضع لأن يستعمل في إيجاد المعنى ، والآخر : ما وضع لأن يستعمل في حكايته وإفهامه .
والأوّل منهما ، أي الألفاظ الموضوعة لإيجاد المعنى ، على نحوين :
لأنّه إمّا أن يكون اللفظ فانيا ومندكا في المعنى والمعنى مندكا في معنى تصوري آخر ، كأسماء الإشارة والضمائر والموصولات ؛ فإنّ أسماء الإشارة وضعت لإيجاد حقيقة الإشارة مندكة في المشار إليه . فهاهنا اندكاكان أحدهما : اندكاك « هذا » وغيره في حقيقة الإشارة التي يستعمل اللفظ لإيجادها ، والثاني : اندكاك المعنى - أي حقيقة الإشارة في المشار إليه . ولا بد في المبهمات - في تعينها خارجا - من معيّن ، وما به تتعين الإشارة هو : وجود المشار إليه ، والإشارة إليه إمّا أن تكون بالامتداد الاعتباري كما في « هذا » وإمّا أن تكون بتقدم الذكر كما في بعض
هامش
( 1 و 2 ) . تقدم في المجلد الأوّل .