تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بكونهما عرضا له صرفوا تمام همّهم في مقام الجواب لإثبات تعدد معروضهما ولم يأتوا بما يكفي في مقام الجواب ، فتدبر . تمثيل : كما يمكن أن يكون شيء واحد متعلقا للعلم والجهل في آن واحد مثلا : علمت بمجيء عادل في الغد مع جهلك بمجيء العالم فيه ، فاتفق مجيء زيد العالم العادل ، يكون ذلك المجيء معلوما ومجهولا أي منطبقا لكلا العنوانين ومصداقا لهما ، ولا يقول أحد بوقوع اجتماع الضدين في هذا المثال ، كذلك لا مانع من كون وجود واحد منطبقا ومصداقا لعنوان المأمور به والمنهي عنه من غير أن يتحقق اجتماع الضدين . إن قلت : إنّ العلم والجهل قد تعلقا في المثال بالماهية ، وهذا بخلاف المقام لأنّ البعث والزجر يتعلقان بالوجود . قلت : إنّ العلم والجهل أيضا متعلقان بالوجود ، لأنّ العلم متعلق بوجود مجيء العادل والجهل بوجود مجيء العالم . هذا تمام الكلام في إبطال ما توهم أن يكون دليلا على الامتناع .

دليل جواز الاجتماع

وأمّا القول بالجواز ، فالقائل به غني عن الاستدلال بعد ما حققناه في المقام ؛ لأنّه إذا لم يثبت الامتناع يتجه القول بالجواز ، إذ لا يتصور ثالث لهما . ولا يعتنى بما قد يقال : من أنّ عدم إثبات الامتناع ليس دليلا على