للمكلّف .
أقول : فيه أوّلا : هذا إشكال فيما كان المضيّق أوّل أزمنة الواجب الموسّع ، فإمّا لا يعمّ الإشكال ما إذا كان المضيّق في وسط زمان الموسّع أو آخره ، كالزلزلة الحاصلة قبل المغرب بساعة ، المزاحمة صلاتها لليومية في ذاك الوقت . وإمّا يصير الموسّع معلّقا ومنجّزا بعدد حدوث المضيّقات في أثناء الموسّع ، كقضاء شهر رمضان الموسّع ونحوه .
وثانيا : الواجب المعلّق صحيح - على ما هو التحقيق ، وقد أشرنا إلى ذلك الآن ، وتفصيله في مبحث مقدّمة الواجب - .
والحاصل : إنّه لا تزاحم بين الواجبين : الموسّع والمضيّق ، كما حكي عن المحقّق الثاني رحمه اللّه .
التنبيه الخامس من تنبيهات التزاحم
في تطبيق بحث التزاحم على المسألة الفقهية المعروفة : من التزاحم بين الحجّ والوفاء بالنذر - كنذر زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في عرفة - وتقديم الحجّ فيها لوجوه عديدة :
وجوه تقديم الحجّ على الوفاء بالنذر
الوجه الأوّل للتقديم
أحدها : مسألة الأهميّة ، فإنّه حتّى إذا فرض إنّ القدرة المشروط بها وجوب وفاء النذر عقلية ، وإنّ ملاكه ثابت حتّى حين الاشتغال بالحجّ ، مع ذلك يقدّم الحجّ ، لأنّ القدرة فيه أيضا عقلية ، والحجّ أهمّ إمّا جزما أو احتمالا .
أمّا كون القدرة فيه عقلية ، فلأنّ ظاهر الآية : الاستطاعة مقابل العجز