1 - فإمّا أن تكون مقيّدة بعدم التعارض .
2 - أو مهملة بالنسبة إلى المتعارضين .
3 - أو مطلقة بالإطلاق اللحاظي .
4 - أو مطلقة بالإطلاق الذاتي .
- والفرق بين اللحاظي والذاتي على ما بيّن في بحث المطلق والمقيّد هو :
إنّ في اللحاظي للفظ ظهور في لحاظ المولى الإطلاق ، وفي الذاتي للفظ إطلاق بدون هذا الظهور - .
أمّا في الصورتين الأوليين : فلا إشكال في عدم شمول الدليل المتعارضين .
وأمّا في الصورة الثالثة وهي الإطلاق اللحاظي : فحيث إنّه كالتصريح بشمول الدليل حال التعارض ، وشموله لكلّ منهما ولو مجتمعين : إمّا محال ، أو أمر بالمحال ، أو الغرض من الشمول لهما التوقّف وهو لغو ، وحيث إنّ الحكيم كلامه مصون عن المحال - بقسميه - وعن اللغو - بدلالة الاقتضاء - اقتضى ذلك حمل لحاظ الإطلاق لصورة التعارض على حفظ الواقع بما يمكن ، وليس هو هنا إلّا التخيير ، الموجب لعدم إحراز ترك الواقع رأسا ، فيكون كما لو صرّح المولى بالتخيير في صورة التعارض .
وبهذا البيان يظهر الإشكال فيما قيل هنا : من أنّ الإطلاق لحال التعارض محال ، إذ لا أثر لهذا الإطلاق إلّا الإجمال ، والتعبّد بالصدور بغرض الإجمال نقض للغرض ، وهو محال .
ووجهه : إنّ الغرض لا ينحصر في ذلك ، بل من ذلك نعرف : إنّ الغرض التخيير والتحفّظ على الواقع بما يمكن .
بيان الأصول — صفحة 160
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٦٠