خاصّ في المورد بانحفاظ الحجّية حتّى في مورد التعارض - .
2 - وقد يكون مع علم إجمالي خاصّ في المورد ببقاء الحجّية حتّى في مورد التعارض ، بمعنى : عدم التساقط المطلق .
وبعبارة أخرى : في الأوّل نحتمل وجدانا بطلان كلا الدليلين ، والمانع عن ذلك دليل الحجّية العامّ الشامل لكليهما .
وفي الثاني : لا نحتمل وجدانا بطلان كليهما جميعا .
وبتعبير آخر : في الثاني يكون التعارض بين متناقضين أو ضدّين لا ثالث لهما ، بخلاف الأوّل فإنّه لم يثبت كونهما ضدّين لا ثالث لهما أعمّ من عدم ثبوت الثالث .
مثال الأوّل : تعارض دليلين في إنّ الكفّارة في جزّ المرأة شعرها في المصاب مرتّبة ، أو مخيّرة بين العتق ، والصيام ستّين يوما ، وإطعام ستّين مسكينا .
حيث لا علم وجداني بعدم بطلان كليهما ، وإنّما العلم التعبّدي - لدليل الحجّية - قاض بحجّية أحدهما ، مع احتمال وجود ثالث لهما واقعا .
ومثال الثاني : صلاة الجمعة ، وصلاة الظهر من يوم الجمعة ، حيث تعارض دليلان فيهما ، مع العلم الوجداني ببطلان أحدهما ، وعدم احتمال بطلان كليهما .
التقسيم الثاني
وأمّا التقسيم الثاني : فهو إنّ الدليلين المتعارضين :
1 - قد يكون سنداهما قطعيين ، كآيتين ، أو روايتين متواترتين ، أو محفوفتين بقرائن توجب القطع ، ونحو ذلك .