عند تأمّلها موجبة لحصول الظهور في مجموع الدليلين بما هما - نظير دليل الخطاب في مثل جمع الآيتين لإفادة إنّ أقل الحمل : ستّة أشهر - .
مثلا : في روايات تحديد الكرّ وردت رواية محمّد بن مسلم بأنّه : ستمائة رطل ، وفي رواية ابن أبي عمير : الف ومائتا رطل « 1 » .
وحيث إنّ « رطل » مجمل لتردّده بين المكّي والعراقي ، والأوّل ضعف الثاني ، لا يمكن حمل رواية ابن مسلم على المكّي ، ولا رواية ابن أبي عمير على العراقي ، للإجمال .
ولكن حيث لم نعلم بكذب شيء منهما ، فأدلّة الحجّية تشملهما معا - لأنّها حيث لا علم بالبطلان ، وفي مورد التعارض الموجب للسقوط أو التخيير هو التكاذب - فيثبت بذلك قضيّتان مجملتان ، تدلّان على إنّ الكرّ ستمائة رطل ، والكرّ الف ومائتا رطل .
ومقتضى صدقهما - بالملازمة العقلية - حدوث قضيّة ثالثة مركّبة منهما :
« الكرّ الف ومائتان ، وستمائة » وصدق هذه متوقّفة على المكّي والعراقي .
التعارض الكلّي وتقسيماته
التقسيم الأوّل
ثمّ إنّ التعارض الكلّي - على نحو التنافي الكلّي - له تقسيمان ينبغي أن تلاحظ أحكامهما :
أمّا التقسيم الأوّل : فهو إنّ التعارض بين الدليلين :
1 - قد يكون لمجرّد شمول دليل الحجّية العامّ لكليهما - دون علم إجمالي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب الماء المطلق ، ح 1 - 3 .