الصحيح والفاسد ، لئلّا يلزم خروج الموضوع ، ولأجله لا يرفع اليد عن ظهور : المضي ، في معناه الحقيقي .
أقول : قد يكون شكّا في المضي فلا تجري القاعدة .
الصورة الرابعة [ الشكّ في الجزء الأخير مع دخول أمر مترتّب على الجزء الأخير ، وغير مانع من تداركه على تقدير عدم الإتيان به ]
الرابعة : الشكّ في الجزء الأخير مع دخول أمر مترتّب على الجزء الأخير ، وغير مانع من تداركه على تقدير عدم الإتيان به ، كالتعقيب للصلاة ، والدعاء عقيب الوضوء ، والأذان أو الإقامة لصلاة أخرى ، ونحو ذلك .
واختار النائيني رحمه اللّه : جريان قاعدة التجاوز ، لصدق الدخول في الغير ، ولأنّ صحيحة زرارة عن الشك في الأذان بعد ما دخل في الإقامة قال عليه السّلام : لا يعيد ، وذاك يشرف الفقيه على القطع بأنّ كلّ مورد كان خارجا عن العمل السابق تصحّ قاعدة التجاوز .
وأشكل عليه : بأنّ صدق التجاوز يعتمد على أمرين :
1 - كون أحدهما بعد الآخر .
2 - وكون الآخر قبله ولو بعنوان الوظيفة الاستحبابية .
والأذان والإقامة أحدهما بعد الآخر ، والآخر قبله ، إلّا انّ التسليم ليس قبل التعقيب ، وان كان التعقيب بعد التسليم ، ولذا لو علم بعدم التسليم بعد التعقيب سلّم ولا شيء عليه حتّى سجدتي السهو .
ولذا أيضا لو شكّ بعد التعقيب في أصل الصلاة ، لا تجري قاعدة التجاوز ، وكذا لا تجري قاعدة الفراغ ، لكونه تمسّكا بالعام في الشبهة المصداقية .
واستثنى منه الوضوء فقط ، للدليل الخاصّ وهي : صحيحة زرارة : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت إلى حال أخرى في الصلاة أو في