اطلاق الصحيحة نقضا وابراما
امّا الصحيحة - وهي العمدة لعدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء ، التي لولاها قلنا بالجريان في الوضوء أيضا - ففيها : « فأعد عليهما - أي : على ذراعيك عند الشكّ في غسلهما - وعلى جميع ما شككت فيه . . . » .
وهذا ظاهر في مفاد كان التامّة ، دون الناقصة ، فلا إطلاق لها يشمل الشكّ في صحّة الجزء وعدمها ، بعد العلم بإتيان أصله .
والإشكال فيها سندا : بأحمد بن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّي ، بأنّه لم يوثّق صريحا من قبل الذين كانوا قبل العلّامة : غير تامّ عندنا وذلك :
1 - قد صحّح العلّامة روايات هو في طريقها .
2 - وثّقه الشهيد الثاني .
3 - وثّقه ولده صاحب المعالم .
4 - وثّقه الشيخ البهائي .
5 - وقال الميرزا محمّد في رجاله : « لم أر من تأمّل في توثيقه » .
6 - وقال المجلسي : هو من مشايخ الإجازة ، وغير ذلك .
وفي مثل ذلك كلّه كفاية لبناء العقلاء على تصديق أهل الخبرة فيما هم خبرة فيه - على ما يبدو انه الأقرب - واللّه العالم .
ومسألة عدم قبول الحدس في التوثيق ، ولزوم إحراز الحسّية فيه ، يلاحظ عليها :
نقضا : بتوثيقات مثل الشيخ لأصحاب الباقرين عليهما السّلام ممّا يكون احتمال الحسّ فيها ضعيفا ، خصوصا من مثل الشيخ الذي إذا لوحظ عمره وكثرة