استدلّ لعدم الإمكان بوجوه أربعة :
الوجه الأول [ عدم امكان الجمع بين مفاد كان الناقصة ومفاد كان التامّة ]
امّا الوجه الأوّل للاشكال فهو : انّ مورد التعبّد في قاعدة الفراغ مفاد كان الناقصة ، وفي التجاوز مفاد التامّة ، وكيف يمكن الجمع بينهما : فرض الوجود وفرض عدم الوجود ؟ .
وأجاب الشيخ رحمه اللّه : بأنّ في قاعدة الفراغ أيضا المجعول مفاد التامّة ، لأنّه وجود الصحيح .
وناقشه المحقق النائيني رحمه اللّه بوجهين :
1 - ظاهر أدلّة قاعدة الفراغ : التعبّد بصحّة الموجود ، لا وجود الصحيح ، فانّ ظاهر : « كلّما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك » هو : صحّة الموجود ، وان كان لازمها وجود الصحيح ، إلّا انّ التعبّد بالثاني .
2 - انّ هذا الإرجاع - على فرض تماميته - يصحّ في العبادات التي هي أحكام تكليفية ، والمهمّ فيها الفراغ للذمّة ، ولا فرق في الفراغ بين وجود الصحيح أو صحّة الموجود .
امّا المعاملات : فبما انّها وضعت على نحو القضايا الحقيقية - بترتّب الأثر عند تحقّق السبب - فلا بدّ من إحراز صحّة المعاملة ، ولا يكفي وجود معاملة صحيحة على نحو الناقصة .
والحاصل : انّه ان تمّ الإرجاع في العبادات وتوحيد القاعدتين ، فلا يتمّ في المعاملات ، فلا يمكن اعتبار القاعدتين واحدة .