التعارض في مقام الامتثال
امّا إذا كان بحسب مقام الامتثال لعجز المكلّف عن كليهما ، كاستصحاب نجاسة المسجد ، واستصحاب وجوب الصلاة وهو في الوقت .
فيلاحظ الأهمّ دليلا ، وإلّا فالتخيّر .
وقد يتوهّم : عدم ملاحظة الأهمّية ، لأنّ نسبة نقض اليقين بالشكّ إليهما سواء .
وفيه : انّ العبرة بما تعلّق به اليقين والشكّ ، والأهمّية تلاحظ بالنسبة إليهما ، دون الاستصحاب .
وهذا خارج - موضوعا - عن بحث تعارض الاستصحابين ، لأنّ التعارض :
ما لم يكن لأحدهما ملاك ، والتزاحم : ما كان لكليهما ملاك وتعارضا في مقام الفعلية ، ولا تكاذب بينهما في مقام الجعل .
ففعلية إزالة النجاسة عن المسجد توجب عجز المكلّف عن الصلاة حالها ، وبالعكس العكس .
التعارض في مقام الجعل
وامّا إذا كان تعارض الاستصحابين بحسب مقام الجعل ، فهو على أربعة أقسام :
1 - السببي والمسبّبي .
2 - المترتّبان في الوجود .
3 - كونهما في عرض واحد للعلم الإجمالي بمخالفة أحدهما للواقع ، مع لزوم المخالفة العملية من اجرائهما .