على صحّة مطلق المعاملة حتّى البيع على الحقوق - كما لعلّه الأصحّ .
امّا الصلح ونحوه على الحقوق فلا إشكال ، كما لعلّه لا خلاف فيه .
والمنفعة والحقّ كلاهما مرتبة من الملك ، لصدق : « من ملك شيئا ملك الإقرار به » على المنفعة والحقّ ، كصدقه على المال ، فكما يملك الشخص الإقرار بالمال الذي في يده ، ويملك الإقرار بمنفعة البستان الذي استأجرها انّه لسنة لا لسنتين ، كذلك يملك الإقرار بحقّ التحجير الذي في يده انّه مشترك فيه مع زيد - مثلا - وكذا بحقّ الرهانة ، بل وحتّى الحقّ غير المتموّل ، كحقّ الاختصاص في الخلّ المنقلب خمرا ، والحيوان المنقلب ميتة ، فانّه يملك الإقرار بأنّه مشترك مع واحد أو أكثر فيه .
إلّا انّ الفرق بينهما : انّ الحقّ مجرّد أمر اعتباري وسلطنة يعتبرها العقلاء ويمضيها الشارع - أو يبتكرها الشارع - ومن آثارها سقوطه بالإسقاط .
لكن المنفعة من الأمور الواقعية الخارجية .
أمثلة أربعة للحق والمنفعة
والحقّ قد ينفرد بالملك ، وقد يجتمع في الملك مع المنفعة فقط ، أو مع ملك العين فقط ، أو مع ملكهما .
فالأوّل : كحقّ الرهانة .
والثاني : كالإجارة وحقّ الخيار للمستأجر .
والثالث : كحقّ الخيار للمؤجر .
والرابع : كحقّ الخيار للمشتري المالك للعين والمنفعة .