ملك المنفعة مقابل ملك العين ، لأنّ ذو اليد على المنفعة أسقط اعتبار يده بإقراره انّ العين أمانة مالكها بيده .
الثاني : التفصيل - المتقدّم قبل قليل - بين أن يقول ذو اليد على المنفعة شيئا يجعله منكرا ، وبين أن يقول شيئا يجعله مدّعيا .
والتفصيل في كتاب القضاء من الفقه .
أدلة أمارية اليد
وامّا المدّعي ملك المنفعة مقابل الأجنبي ، فاليد علامة الملك التبعي وهو المنفعة .
إنّما الكلام في الدليل على : كون اليد أمارة الملك التبعي فقط ( المنفعة ) .
وأشكل فيه : بأنّ أغلب الأخبار موردها الأعيان ، والخروج عنها إلى المنافع يحتاج إلى دليل آخر ، لكن الظاهر : كفاية الأدلّة على ذلك :
منها : ما في موثّقة يونس بن يعقوب : « ومن استولى على شيء منه فهو له » .
ف « شيء » مطلق يشمل العين والمنفعة .
وأورد عليه : بأنّ ضمير « منه » العائد على « متاع البيت » يقيّد هذا الإطلاق من باب ضيّق فم الركية ، فلا إطلاق .
وفيه : انّ ظاهر الكلام : انّ متاع البيت - مرجع ضمير منه - مورد لا قيد ، والملاك : الاستيلاء .
ومنها : خبر العبّاس بن هلال عن الرضا عليه السّلام : « ذكر انّه لو أفضى الحكم اليه لأقرّ الناس على ما في أيديهم ولم ينظر في شيء إلّا بما حدث في سلطانه . . . » .