قاعدة التجاوز ، وتدلّ على التعبّد بالصحّة في قاعدة الفراغ .
وحينئذ يلزم ملاحظة الأدلّة الأخرى في كلّ مورد مورد .
1 - فما دلّ على الحرمة التكليفية - دون البطلان - مع الإتيان المكرّر ، كالشكّ في صحّة غسل الميّت بعد دفنه ، فان نبش القبر لتغسيله مرّة ثانية حرام - على المشهور - من دون أن يكون الغسل الأوّل باطلا .
2 - وما دلّ على البطلان دون الحرمة التكليفية ، مع الإتيان المكرّر ، كتكرار الركوع لمن شكّ فيه وهو في السجود ، في صلاة النافلة ، على المشهور : من عدم حرمة إبطالها .
3 - وما دلّ عليهما ، كنفس المثال الثاني في الفريضة ، على المشهور : من حرمة إبطال الفريضة .
4 - وما لم يدلّ فيه لا على البطلان ولا على الحرمة ، كتكرار الفاتحة لمن شكّ في صحّة قراءتها بعد الانتهاء منها .
والحاصل : انّ قاعدتي التجاوز والفراغ تعبّدان بموافقة المأتي به للمأمور به ، لا عزيمة مطلقا ، ولا رخصة مطلقا ، ولا تفصيل بينهما بما ذكر ، فتأمّل .
بيان الأصول — صفحة 131
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٣١