كما في الذكرى « 1 » - فلا يقدح تلافي المشكوك فيه بعد خروجه من المحلّ - ضعيف إلى أن قال : كمن شكّ في السجدة وهو في التشهّد مثلا ، لاستلزامه زيادة سجدة شرعا ، فاحتياطه فيه وفي أمثاله حينئذ منحصر بتكرار الصلاة مرّتين ، امّا على تقدير الرخصة فوجه الاحتياط فيه واضح » « 2 » .
ويقصد به الإتيان بالمشكوك فيه ، لأنّ معنى الرخصة : عدم احتمال الزيادة العمدية .
مضافا إلى التنظير بالبراءة ، والتخيير ، وأصل الصحّة ، وأصل الطهارة والحلّ ، ونحوها من الأصول والأمارات والقواعد الامتنانية التي هي طاهرة في الرخصة .
وربّما فصّل بين ما كانت زيادته العمدية مبطلة وكان الإبطال حراما ، فعزيمة ، وبين غيره ، فرخصة .
وفيه : انّ دليل قاعدتي التجاوز والفراغ دليل واحد ، فامّا رخصة ، أو عزيمة ، فلا يصحّ التفكيك في الدليل الواحد ، ان لم يكن محالا من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى .
القول الأصح
ولعلّ الأصحّ أن يقال : انّ أدلّة قاعدة الفراغ وكذا قاعدة التجاوز ، لا تدلّان لا على العزيمة ، ولا على الرخصة ، ولا التفصيل صحيح ، وإنّما الأدلّة تدلّ على التعبّد بالوجود في الجزء والشرط ، وبالعدم في المانع والقاطع والرافع في
هامش
( 1 ) - الذكرى / المسألة السابعة / ص 224 طبعة حجرية .
( 2 ) - الجواهر : ج 12 ص 322 .