بقي شيء
بقي هنا شيء ، وهو : انّه لو كان احتمال بقاء الحكم ، لاحتمال كون الزمان الذي أخذ قيدا ، كان على نحو تعدّد المطلوب ، فهل يجري الاستصحاب ؟ .
فيه تفصيل : إذ لو كان المطلوبان عرفا بمنزلة أمرين متباينين ، يكون من قبيل القسم الثالث من الكلّي ، فلا يجري الاستصحاب فيه - إلّا على مبنى الشيخ رحمه اللّه بالتفصيل في القسم الثالث بين احتمال الحدوث مع المتيقّن ، أو الحدوث مع زوال المتيقّن ، بجريانه في الأوّل دون الثاني ، وما نحن فيه من قبيل الأوّل - .
وان كان المطلوبان - المحتملان - بمنزلة أمر واحد ذي مراتب ، يكون من القسم الثاني من استصحاب الكلّي ، فيجري فيه الاستصحاب .
وان شكّ في انّهما عرفا متباينان ، أم لا ؟ كان مرجع ذلك إلى الشكّ في وحدة الموضوع في القضيتين وحدة عرفية ، فلا يجري الاستصحاب .
نعم ، على مبنى الشيخ من جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي إذا كان احتمال الحدوث مقارنا لحدوث متيقّن الزوال جرى الاستصحاب فيه .
مثال الأوّل : كطلب الثلج في الصيف ، أو طلب الماء في ليل شهر رمضان ، فانّ مناسبة الحكم والموضوع قرينة عرفية على تباين الإتيان بالثلج في الصيف معه بعد الصيف ، وكذا الماء في ليل شهر رمضان ونهاره ، وكذا العدّة .
ومثال الثاني : الخمس ، والزكاة ، والفطرة ، وكلّ المصالح المالية ، والديون ، ونحوها .
ومثال الثالث : النفقة الواجبة للزوجة والأرحام وغيرهما ، إذا وصلت