ومقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين الحكم الوضعي والتكليفي ، وكذا مقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين كون القيد للفعل بوجود الزمان ، أو بعدم ضدّه .
مثال قيد الموضوع : الصلاة ، والصوم ، ونحوهما .
ومثال قيد الحكم : الكون بعرفات بعد ظهر يوم عرفة للحاج ، وكذا بقيّة أجزاء الحجّ ، والحجّ نفسه .
ومثال كون الزمان ظرف الموضوع : القتل في الأشهر الحرم يزيد ديته ثلثا .
ومثال كون الزمان ظرفا للحكم : كراهة النكاح في زمن القمر في العقرب ، فالكراهة ظرفها هذا الزمان الخاصّ ، فلو شكّ في استمرارها ما دام القمر في صورة العقرب أم لا ، استصحب الكراهة .
وهذا المثال من الشبهة المفهومية ، للشكّ في انّ « من سافر ، أو تزوّج والقمر في العقرب لم ير الحسنى » « 1 » هل مفهوم « في العقرب » خاصّ بالبرج فقط ، أم يشمل الصورة أيضا ؟ .
هل الزمان قيد أو ظرف ؟
ثمّ انه لو شكّ في انّ الزمان قيد أو ظرف ، فان قلنا : بأنّ قيديّة الزمان وظرفيّته متباينان عرفا - كما لعلّه هكذا - فلا أصل يعيّن أحدهما ، لأنّ أصل عدم القيدية معارض بأصل عدم الظرفية وبالعكس .
وان قلنا : بأنّهما من قبيل الأقل والأكثر ، لأنّ القيديّة هي الظرفية وزيادة ،
هامش
( 1 ) - البحار / ج 76 / ص 22 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .