أقول : سيأتي ان شاء اللّه تعالى منّا : القول بقاعدة الفراغ ، لا لعدم جريان الاستصحاب ، بل لحكومة القاعدة عليه .
واستدلّ له بأمور :
الدليل الأول
الأوّل : ما ذكره المحقّق الطهراني قدّس سرّه « 1 » : من انّ ظاهر : « لا تنقض اليقين بالشكّ » هو : لا تنقض اليقين بالجهل ، إذ ظاهر اليقين والشكّ في الروايات هو الطريقيّة إلى الثبوت وعدم الثبوت ، لا الموضوعية ، فلا دخل للالتفات في صدق الشكّ .
نعم ، العمل بالوظيفة - المترتّبة على الجهل - متوقّف على الالتفات ، لعدم إمكانه بدونه كغير الاستصحاب من الوظائف الأخر .
فالاستصحاب واقعا هو العمل على اليقين السابق ما لم ينقلب إلى يقين ضدّه .
وبعبارة أخرى : هو كفاية اليقين بالحدوث في تنجّز جميع الآثار والشكّ في بقاء اليقين السابق ليس قادحا ، لا انّ للشكّ دخلا فيه قال رحمه اللّه :
« ولهذا شاع التعبير عن الاستصحاب في لسان الفقهاء قدّس سرّه : بقاعدة اليقين » .
الدليل الثاني
الثاني : الأولوية العرفية المسلّمة ، وهي : انّ اليقين السابق لو كان باقيا - بأدلّة الاستصحاب - بعد ساعتين من حدوثه ، فبقاؤه بعد ساعة من الحدوث أولى .
مثلا : لو تيقّن زيد بالحدث في الساعة الأولى ، ثمّ غفل وصلّى في الساعة
هامش
( 1 ) - المحجة ص 85 و 86 .