من غير واسطة الفاعل المختار ، كمن سقط عليه حجر ، فشج رأسه ، فكيف يتدارك هذا ؟
وان نوقش : بأنه ظاهر في التدارك التشريعي لا التكويني .
مع أن لازمه ، التزام الضمان في كثير من المسائل التي لم يلتزم به فيها أحد ، كمسألة التاجرين وخسارة أحدهما بتجارة الآخر ، وغيرها .
6 - نفي الحكم الناشئ منه الضرر
الوجه السادس : للشيخ الأنصاري ، والمحقق النائيني - قدهما - على فرق يسير سيأتي بيانه ولمن تبعهما وهو : -
نفي الحكم الناشئ منه الضرر ، يعني في تشريعات الاسلام ليس حكم ينشأ منه الضرر ، لا الوضعي كاللزوم في بيع الغبن ، ولا التكليفي كالوجوب في الغسل الضرري ، ومعناه ، ( ما جعل عليكم في الدين من ضرر ) كما في مثل ( لا حرج ) .
أقول : هذا المعنى لعله اسدّها ، وينسجم مع كل موارد استعمال الفقرتين : ( لا ضرر - ولا ضرار ) .
ففي قصة سمرة لم يجعل اللّه له حق هذا الاضرار ( ولا ضرر ولا ضرار ) فان تشريع ( الناس مسلطون ) مخصص ب ( لا ضرر ) .
ورواية منع فضل الماء ، كذلك ، لم يجعل اللّه ( الناس مسلّطون ) بهذه السعة .
ورواية الشفعة ، مفادها : ان امتلاك شخص بلا رضا آخر غير جائز وغير نافذ ( إلّا إذا كان ضررا ) .
وهكذا في موارد استعمال ( الضرار ) في القرآن والسنة ، سواء في العبادات وغيرها ، وفي الواجبات ، والمحرمات - كالوضوء الضرري ، والامر بالمعروف الضرري ، والخلوة بالأجنبية التي تركها ضرري - وغيرهما .