علاج المريض ، أو غير ثمن غسل الجنابة ، كان بذمة الزوج غيرهما فقط .
ان قلت : هذا مناف للاطلاق ( اي اطلاق الجب ) ولعدم معهودية التبعيض .
قلت : لم يظهر شمول اطلاق الجب لما لم يكن من تشريعات الاسلام ، ان لم يدّع الانصراف عنه .
وعدم المعهودية ، بمعنى عدم احرازها ، أعم من عدم ثبوتها ، بعد عدم كون مثله مما لو كان لبان ، لندرته ، أو ندرة الالتفات اليه .
الحقوق الامضائية للشرائع السابقة
واما حقوق الناس التي جعلها الاسلام إمضاء للشرائع السابقة ، كما لو كان نصرانيا وأسلم ، وكانت النصارى توجب نفقة الزوجة حتى ثمن غسل الجنابة ، ولم يعطها ذلك ، ففيه تردد : لشمول اطلاق الموصول له ، فيسقط ولما قيل : من أن معنى حديث الجب : « الاسلام يجب ما قبله من احكام الاسلام لا مطلقا » لأنه في مقام بيان وضع عبء الاسلام عن من اسلم جديدا ، لا أكثر من ذلك ، فلا يسقط مثله .
أقول : مقتضى الاطلاق السقوط ان لم يثبت الانصراف المذكور ، ولعله فاقد البرهان ، لاحتمال كونه علة الجعل لا المجعول ، مضافا إلى - ما سيأتي بعد قليل - عند بيان القسم الخامس .
5 - الحقوق الامضائية لبناء العقلاء
واما حقوق الناس المالية التي جعلها الاسلام إمضاء لبناء العقلاء كالعقود ونحوها ، والديون والذمم ، فظاهر بعضهم : عدم سقوطها ، لأنها ليست من احكام الاسلام وعبء الاسلام ، بل من عبء واحكام العقلاء حتى قبل الاسلام ، ودليل الجبّ منصرف إلى عبء الاسلام واحكامه فقط .
اذن : يجب عليه رد ما سرقه أورد بدله ، ولو كانت السرقة قبل سبعين سنة ورد الغبن ، والغش ، والدية في القتل والجراحات ، ونحو ذلك .