3 - بالمعاملات الفاسدة التي حكمها حكم الغصب .
واحكام الغصب أربعة :
1 - الحرمة .
2 - وجوب الرد .
3 - فورية الرد .
4 - الضمان .
وواضح ، انه ليس كل الأنواع الثلاثة من الغصب ، لها كل الاحكام الأربعة ، فالغصب مع الجهل ، ثم العلم به ، وكذا المعاملات الفاسدة التي حكمها حكم الغصب ، يجب فيها الرد ، والفور فيه ، والضمان ، ولكنها ليست حراما .
كما لا اشكال في أن ( لا ضرر ) يشملهما ، ففي الغصب قصوريا ، لو كان فورية الرد ضررية تسقط الفورية ، وكذا في المعاملة الفاسدة قصورا .
الصورة الرابعة من صور الاقدام على الضرر : الاقدام على ما حكم الشارع فيه بالخصوص حكما ضرريا ، مثل : « الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال » فالاقدام على الغصب اقدام على هذا الضرر .
وهذا لا مانع من التزام كونه اقداما على الضرر كليا ، إلّا أن كون الغصب من هذا القبيل محل اشكال ، لعدم ثبوت « الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال » لا نصا ولا فتوى ، ولذا عبر عنه بعضهم : « بالقاعدة عند القوم » وقال في المهذب : « ولم يبين انه حديث معصومي أو كلام من غير المعصوم ، وعلى الأول هل له سند يعتنى به أو لا ؟
ثم نقل عن المحقق المتتبع الشيخ محمد جواد البلاغي ( قده ) انه ليس من فقه المسلمين » « 1 » .
مضافا إلى اجماله ، إذ لعل المراد به الكم لا الكيف ، يعني يجب على الغاصب رد المثل أو القيمة مهما كان الثمن ، لا انه يجب عليه رد المثل والقيمة وان سبب هلاكه مثلا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) - مهذب الاحكام / ج 21 / ص 328 .