الفرع الثالث تطبيق كلي ( الضرر ) على الغير
إذا امر الظالم بالكلي ، فهل للشخص تطبيقه على الغير ، كما لو امره الظالم باحضار دينار عن ايّ كان فاخذ زيد الدينار من عمرو .
الظاهر أن الكلي ان كان يشمل المأمور أيضا ، فلا يجوز له الاخذ من غيره ، وان كان لا يشمله جاز ، واختيار عمرو دون غيره مصداق للكلي المعذور فيه ، فلا حرمة ولا ضمان عليه .
الفرع الرابع دفع فعل الضرر عن النفس إلى الغير
إذا أراد الظالم اضرار زيد ، فهل له ان يدفعه عن نفسه ويوجهه إلى عمرو ؟ له صورتان :
إحداهما : ما لو توسط الفاعل المختار ، كما لو أراد الظالم ضرب زيد ، فقال له زيد :
اضرب عمروا ، فإنه أقل تألما مني مثلا .
ثانيتهما : ما لو لم يتوسط الفاعل المختار ، كما لو انهدم الحائط على زيد ، فدفعه زيد لينقذ نفسه ، فسقط الحائط على عمرو .
ولعل الضمان في الثانية ثابت ، والحرمة معلقة على الالتفات وعدمه . واما الأولى ، فالحرمة فيها مسلمة ، لكن الضمان لا ، لكون المباشرة أقوى من السبب .
الفرع الخامس الفرار من الضرر فيتوجه إلى الغير
إذا توجه الضرر إلى زيد ، ففر زيد ، فتوجه الضرر إلى عمرو ، له أيضا صورتان :