شرعا ، فان أدى ذلك إلى الحرج ، صار مصداقا للحرج وسقط التكليف ، وإلا فليس خوف الضرر جبنا ضرر ، لا موضوعا ولا حكما ، فلا يشمله ظهور نفي الضرر ، واللّه العالم .
« التتمة الثانية » حكم المتهوّر
المتهور الذي لا يخاف الضرر في موارد يخاف العقلاء الضرر فيها ما حكمه ؟
لم ار من تعرض له ، إلّا ان الذي يقتضيه النظر هو التفصيل بين : -
1 - من يعرف نفسه بالتهور ، فيرجع إلى المتعارف لأنه يعرف تحقق موضوع :
( خوف الضرر ) لدى العقلاء ، فيترتب عليه حكمه من سقوط التكاليف بدليل ( لا ضرر ) .
وما ربما يقال : من أنه ليس حينئذ خوف الضرر ، ففيه : انه فعلي خوف الضرر ، لكن المتهور لا يعتني بهذه الفعلية العقلائية .
2 - ومن لا يعرف نفسه بالتهور في حين انه متهور ، فلا يسقط - بنظره - التكاليف عنه ، نظير القطاع الذي مع عدم التفاته إلى أنه قطاع وغير متعارف في قطعه ، يكون قطعه عند نفسه متبعا .
ثم الكلام في الثاني يقع في موردين : -
الاوّل : لو عمل بتهوره ، فصام شهر رمضان ، أو توضأ على خلاف التقية ، ونحو ذلك ، مع خوف الضرر لدى العقلاء ، فهل عمله صحيح أم لا ؟
اما قبل ان ينكشف له انه كان متهورا ، فلا دليل يلزمه بالتبعات .
واما بعد انكشاف تهوره له ، فعلى القول بكون لا ضرر رخصة ، أو في موارد الرخصة ، فلا تبعة أيضا كما هو واضح .
واما على القول بكون ( لا ضرر ) عزيمة ، أو في موارد العزيمة ، كخوف القتل ،