تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
العلم أو الأب أو النفس فإذا قلت طاب زيد نفسا زال الابهام العارض من قبل المسند اليه . هذا .

[ محل البحث عن الابهام في المسند هو مبحث التميز لا المفاعيل ]

ولكن لا يخفى عدم اختصاص الابهام في النسبة بالمسند اليه بل هنا قسم آخر وهو عروضه من طرف المسند كما في ضربته تأديبا فالضرب مبهم لامكان انّه صدر امّا عن ظلم أو تأديب أو قصاص أو غير ذلك فإذا جئت بالمصدر أي التأديب تعين فيه وارتفع الابهام . فظهر ان اقسام الابهام ثلثه وان محل البحث عن الابهام في المسند هو مبحث التميز لا المفاعيل فلا وجه لزيادة مفعول عليها . نعم . قد تفطن الزجاج من بينهم إلى ذلك حيث ذكر انّ النظر في المفعول لأجله انّما هو إلى جهة الاتحاد بين الفعل والمصدر ولكنه لم يكمل التحقيق في المقام فإنّ معنى ( المفعول لأجله ) هو انّ النظر في التركيب إلى كون الضرب معلولا عن التأديب وبذلك يرجع الاشكال المتقدم وهو استلزام ما ذكروه أن تكون الهيئة التركيبية مفاد لام التعليل وهذا واضح البطلان سيّما وانّه لو كان كذلك لما كان الأمر منوطا باجتماع الشرائط الثلاثة المتقدمة إذ اجتماعها انّما هو باعتبار تحقق اجتماع المصدر مع الفعل .

[ الحق في أكثر موارد الاختلاف ؛ مع الكوفيين لا البصريين ]

تنبيه . ان الحقّ في أكثر موارد الاختلاف في أمثال هذه المسائل إنّما هو مع الكوفيين ومذاهبهم أصوب غالبا من البصريين فانّ الأولين يؤول أمرهم إلى أبي الأسود الدئلي وهو الذي أخذ النحو وتعلّمه من مولانا عليّ أمير المؤمنين عليه وآله الصلاة والسلام ثم زاد عليه ونشره بأمره المطاع وأما البصريون فيستندون كثيرا إلى انظارهم واستنباطاتهم فلذا وقع في أغلبها الخطاء والخلف .

[ علاقة العموم والخصوص ]

ومنها علاقة العموم والخصوص وهي قسمان استعمال العام في الخاص وعكسه أما الأول فقد مثلوا لها بأمثلة منها الاستثناء حيث انّ العلماء في قولك أكرم العلماء إلّا البصريين عام وإذا جاء الاستثناء فلو بقي العام على عمومه لزم التناقض بين صدر الكلام وذيله وبناء على ذلك فقد استعمل العلماء من أول الأمر في غير