تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
إلى الكلمة والكلام فلذا قد ارتكبوا في الموضوع تخصيصا فرارا عن المحذور فقالوا موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية إذ هي قسمان ذاتية وغريبه وعرفوا الأولى بما يعرض بلا واسطة أو بواسطة أمر مساو والأول كعروض الاسمية والفعلية والحرفية للكلمة فإنّها تعرضها من دون واسطة والثاني كالتعجب اللاحق للانسان وفسروا الثانية بما يعرض بواسطة أمر أعم أو أخص والأول كعروض الحركة بالإرادة للانسان باعتبار كونه حيوانا والثاني كعروض الرفع للكلمة باعتبار وقوعها فاعلا مثلا ولم يذكروا العارض بواسطة المباين لعدم وقوعه واسطة نعم ذكره صاحب القسطاس وهذا سهو منه . ولكن لما لم يحصل التمايز بالموضوعات أيضا لامكان انطباق موضوعات متعددة على أمر واحد كالكلمة فانّها موضوع في التصريف للصحة والاعلال وفي النحو من حيث الاعراب والبناء وفي البيان من حيث الفصاحة والبلاغة فلذا فقد جاءوا بتقييد في الموضوعات وقالوا تمايز العلوم بتمايز الموضوعات وتمايز الموضوعات بتمايز الحيثيات .

[ اعتراض صاحب الفصول قدّس سرّه والمناقشة في اعتراضه ]

وقد اعترض على ذلك بعضهم منهم صاحب الفصول قدّس سرّه غفلة منه عن حقيقة الحال فانّه قال ما حاصله : انّ الحيثية ان أخذت تقييدية لم يكن لها ربط بالمقام لعدم امكان اجتماع حيثيتين في محل واحد كاعتبار الايمان في الرقبة بالنسبة إلى العتق فلا مورد للكفر بعد ذلك وإن أخذت تعليلية لم تكن منشأ حتى للتمايز إذ لا مانع من اجتماع حيثيات متعددة في موضوع واحد كالكلمة فقد عرفت انّها من حيث الصحة والاعلال موضوع للصرف ومن حيث الاعراب والبناء للنحو ومن حيث الفصاحة للبيان وهكذا فاجتماع عدة حيثيات كذلك في محل واحد لا يستلزم تعدد المحل حتى يحصل التمايز . والجواب عنه . انّه ليس المراد بتمايز الموضوعات بالحيثيات ان لواحق هذه الحيثيات متمايزة بل المراد انّ المتحيّث بحيثية خاصة يكون موضوعا فموضوع الصرف
بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 30 | السيد علي الشفيعي