تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
في العقل والجلاء في القوى العاقلة . . . « 1 » . أقول : يلزم أولا تحقيق الصوم وانّه هل ينطبق معناه الاصطلاحي الشرعي على مفهومه اللغوي أم لا ؟ وهل له حقيقة شرعية أو انّه مجاز بالنسبة إلى الموضوع اللغوي وانّ الشارع قد استعمله في المعنى الشرعي مجازا أو غير ذلك فاللازم أولا تنقيح هذا المبحث .

[ كلام صاحب المعالم والبحث فيه ]

قال صاحب المعالم : لا شبهة في انّ الشارع قد استعمل ألفاظا في غير معانيها اللغوية كالصوم والصلاة والزكاة والحج فاستعملها في غير معنى مطلق الإمساك والدعاء والنماء والقصد وإنما الكلام في انّ هذه المفاهيم المخالفة للمعنى اللغوي منها هل وضعها الشارع أو انّه استعملها مجازا باعتبار العلاقة بين المعنيين وبناء على القول بعدم الوضع الابتدائي فهل وصلت إلى حد الحقيقة في زمان الشارع بسبب غلبة الاستعمال أم لا بل بقيت على حالة المجاز فيلزم حملها على معانيها اللغوية « 2 » . أقول : التصرف يتصور على ضربين . أحدهما : سلب لفظ عن مفهومه الأولى واستعماله في مفهوم آخر . وللبحث عن الحقيقة والمجاز في هذا الفرض مجال . فيقال ان استعمال اللفظ في هذا المفهوم الثاني مجاز أم لا وعلى الأول فهل وصل إلى حد الحقيقة أم لم يصل ؟ وثانيهما : ان لا يكون تصرف وتغيير في المفهوم اللغوي وانما يجعل مصاديق له غير معروفة ولا متعارفة بمعنى انّه لم يكن يعرفها أهل اللغة قبل ذلك . وهذا كما
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 13 ص 9 و 10 . ( 2 ) معالم الأصول : مبحث الحقيقة الشرعية ( ص 26 ) من الطبعة القديمة الحجرية وقد نقلها الأستاذ المحقق قدّس سرّه بالمعنى ونحن قررناها كما نقلها . فراجع