المقتضي يرجع إلى ترتيب آثار المقتضى حتى يقوم دليل على الخلاف .
ومنها النكاح - فإذا شك في أن تكون المرأة المعروضة للنكاح محرما لزوجه بسبب أحد وجوه المحرميّة فقد ذهبوا إلى أصالة عدمها فلا مانع من الازدواج ما لم يقم دليل على المحرميّة فليس في المقام وجود حالة سابقة فالأصل عدم المحرمية لا عدم الأجنبية .
ومنها - في الحيض - فإذا شك أن امرأة قرشية ينقطع عنها الدم في الستين أو غير قرشية فالأصل عدم القرشية إذ ليس في انتسابها إلى قريش حالة سابقة إذ لا يعلم انتسابها من أول الأمر إلى هذه الطائفة أو طائفة أخرى ولكن الأمر فيه وفي سابقه خال عن الاشكال على حسب قاعدة الاقتضاء والمنع أما في مورد النكاح فلأنّ الأجنبية أمر عدمي لرجوعها إلى عدم الانتساب والعدمي لا يحتاج إلى الاثبات ونشك في أمر وجودي وهو الانتساب وهو أمر زائد دخيل في الحرمة والحلية فيكفي عدم الانتساب فبما أن العدم لا ربط لها بالحالة السابقة فلا يدري أنّها حين وجودها هل انتسبت أم لم تنتسب وعلى الأول فالمانع عن الازدواج موجود دون الثاني وأما الأجنبية - فليست شرطا لرجوعها إلى العدم وهو لا يؤثر ولا يتأثر - وأما في الحيض فبما أن تأثر الطبيعة في أكثر من خمسين سنة أمر زائد مسبب عن الانتساب إلى القريش فبالنسبة إلى الخمسين لا كلام وما لم يعلم بالأمر الزائد يرجع إلى العدم .
والمتحصل - انّه تكون في الفقه موارد كثيرة لا يتمّ حكمها إلّا بقاعدة الاقتضاء والمنع ولا تتم بالتمسك بأصل آخر .
فلا يبقى ريب في اعتبار القاعدة ببناء العقلاء وحكم العقل فلذا كان المقتضى منفكا عن الحالة السابقة في أصالة الحقيقة وأصالة الاطلاق وأصالة العموم التي لا ترديد في اعتبارها اجمالا - والوجه في السريان إلى ساير الموارد هو ان حكم العقل
بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 154
مساهمون: السيد علي الشفيعي
ص١٥٤