تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية

إذا ورد عام وخاص واشتبه ان الفرد الفلاني هل هو مصداق للعام فيدخل في حكمه أو للخاص حتى يشمله حكمه ؟ فالأكثرون على عدم الحكم باندراجه تحت العام وذهب بعض إلى التوقف ولا قائل صريحا باندراجه تحت الخاص . كما إذا قيل أكرم البصريين إلّا الجلساء منهم ثم شك في فرد انه من مصاديق العام والمستثنى منه أو الخاص المستثنى .

والحق في المقام التفصيل .

بيان ذلك . إنّ هذا الكلام امّا يجري في القضية اللفظية أو في النفس الأمرية . توضيحه . إنّه لا شبهة في وجود الحكم الواقعي والحكم الظاهري والثاني في طول الأول إذ الأول ينظر إلى ثبوت المحمول لافراده الواقعية وأما الثاني فينظر إلى الترديد في الحكم الواقعي مع الجهل به فيكون الحكم الظاهري وظيفة فهو متأخر موضوعا عن الحكم الواقعي والقضية الواحدة يستحيل أن تكون ناظرة إلى بيان الحكمين فإذا قلت أكرم العلماء . فلا يمكن أن يكون نظر هذه القضية إلى كل من المصداق الواقعي والمصداق المشتبه فإن ( العلماء ) وضع لمعنى ينطبق واقعا على زيد وعمرو وبكر وكل متصف بالعلم واقعا فالاكرام يتعلق حكمه بالافراد الواقعية فهذه القضية لا يمكن والحال هذه أن تنظر إلى الحكم الظاهري وإلّا لزم تقدم مدلول القضية الواحدة وتأخره ويكون من قبيل استعمال المشترك في أكثر من معنى بل الأمر في ما نحن فيه أشنع من هناك فان في استعمال المشترك يكون المعنيان أو المعاني كل منها في عرض الآخر واما هنا فأحدهما في طول الآخر .