تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بل هي ذاتا زوج كما أن الثلاثة فرد ذاتا . وقد سبق ان هذا لا ينافي القضية الفرعية .

[ ابطال ما زعمه التفتازاني من عدم معقولية عروض العرض قبل الوجود الخارجي ]

ومن هنا يظهر ان ما زعمه التفتازاني في أن عروض العرض قبل الوجود الخارجي غير معقول . هذا زعم فاسد ناش عن عدم التوجه . ثم إنه قال بأن مرجع عرض الماهية ليس إلّا إلى عرض الوجود كالاحراق بالنسبة إلى النار في الخارج . أو إلى عرض الوجود الذهني كالكلية بالنسبة إلى الانسان أو إلى كليهما كالأربعة فإنها عرض للأربعة لوجودها الخارجي والذهني . أقول . كأنّ صدور هذه الكلام منه كان لأجل عدم حصول منافاة بين القضية الفرعية وبين تقسيم العرض . ولكنه لا يخفى عليك ان هذا مما لا حاجة اليه ولا معنى للوجود الذهني مضافا إلى الخلط بين الثبوت الربطي والثبوت الأصيل ( في قولهم ثبوت شيء لشيء الخ ) . فلنرجع إلى ما كنّا فيه . وهو ان عموم الحكم قد يكون موجودا دون عموم الموضوع كالنكرة في سياق النفي وفيما كان الحكم تعلق بكل ذي اجزاء وفي تعلقه بالطبيعة . وقد يكون عموم الحكم متولدا من عموم الموضوع كما في أكرم العلماء . كما أنه قد يكون كل منهما مفترقا عن الآخر وهذا مما قد غفلوا عنه ومثاله تزوج الابكار وجالس العلماء فهنا جمع محلّي باللام ومفاده في المثال باق على حاله إلّا أنّه لا يكون له عموم شمولي كما في أكرم العلماء بل بدليّ فالموضوع له عموم شمولي وارتباط الحكم بهذا الموضوع منصرف اطلاقا إلى الشمولي إذ عموم الموضوع شمولي إلّا أنّ القرينة الخارجية يردّ هذا العموم الشمولي إلى البدلي فهذا العموم البدلي ليس تصرفا في اللفظ بأن ينسلخ الجمع عن كونه جمعا فما دام خاليا عن القرينة ينصرف إلى الشمولي ولكن الحكم المتعلق به بدلي فيصرفه إلى نفسه ولذا قالوا في قوله سبحانه وتعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
الخ « 1 » انه لا يجب البسط فانّ عموم الحكم بدلي مع أن
هامش
( 1 ) سورة التوبة : آية 60 .
بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 114 | السيد علي الشفيعي