تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

[ مباحث نتعرض لبعضها اجمالا : ]

1 - هل للأمر صيغة تخصّه بحيث متى ترد في غيره كان مجازا . ؟

هذا التعبير كان موجودا في عبارة متقدمي الأصوليين وقد ارتكب بعض المتأخرين فيه تغييرا بدعوى ان هذا العنوان لا معنى له إذ لفظة ( كل ) و ( اجمع ) موجودتان فلا مجال لهذا البحث . ولكن هذا اشتباه منهم فان القدماء لم يقولوا ( هل للأمر لفظ يدل على كونه أمرا بحيث متى يرد لغيره كان مجازا ) بل قالوا : هل للأمر صيغة تخصه . . . ) والفرق واضح إذ الصيغة هيئة . فالمقصود انّه هل هنا صيغة مخصوصة للأمر وضعا ؟ والأكثر على العدم . وقد تمسك بعضهم بأن الاسم هو ( صيغة الأمر ) فهذا وضع للأمر . وأجيب بأن هذا مجرد اصطلاح لعلماء الصرف والنحو وكون هذا اسما ليس المقصود خصوص الطلب المستعمل من العالي . على أنه لو قلنا بأن الصيغة هذه اسم للأمر وضعا فحينئذ لنا أن نسأل انّه حقيقة في الوجوب أو الندب أو الجامع ؟ بل الحقيقة فرع الوضع . ووضع الصيغة للوجوب والندب لا معنى له إذا الأحكام التكليفية ليست من مقولة المنشئات بل انّها من الصفات النفسانية والحال ان صيغة افعل وضعت لانشاء الطلب . توضيح ذلك . ان المفاهيم قسمان . قسم هو من قبيل المفاهيم المنشئة بحيث ما لم يكن انشاء لم يتحقق المنشأ في الخارج وذلك كالعقود والايقاعات . والقسم الآخر هي المفاهيم الغير المنشئة وفي هذا القسم تترتب الآثار سواء