[ مباحث نتعرض لبعضها اجمالا : ]
1 - هل للأمر صيغة تخصّه بحيث متى ترد في غيره كان مجازا . ؟
هذا التعبير كان موجودا في عبارة متقدمي الأصوليين وقد ارتكب بعض المتأخرين فيه تغييرا بدعوى ان هذا العنوان لا معنى له إذ لفظة ( كل ) و ( اجمع ) موجودتان فلا مجال لهذا البحث .
ولكن هذا اشتباه منهم فان القدماء لم يقولوا ( هل للأمر لفظ يدل على كونه أمرا بحيث متى يرد لغيره كان مجازا ) بل قالوا : هل للأمر صيغة تخصه . . . ) والفرق واضح إذ الصيغة هيئة . فالمقصود انّه هل هنا صيغة مخصوصة للأمر وضعا ؟
والأكثر على العدم .
وقد تمسك بعضهم بأن الاسم هو ( صيغة الأمر ) فهذا وضع للأمر .
وأجيب بأن هذا مجرد اصطلاح لعلماء الصرف والنحو وكون هذا اسما ليس المقصود خصوص الطلب المستعمل من العالي .
على أنه لو قلنا بأن الصيغة هذه اسم للأمر وضعا فحينئذ لنا أن نسأل انّه حقيقة في الوجوب أو الندب أو الجامع ؟
بل الحقيقة فرع الوضع . ووضع الصيغة للوجوب والندب لا معنى له إذا الأحكام التكليفية ليست من مقولة المنشئات بل انّها من الصفات النفسانية والحال ان صيغة افعل وضعت لانشاء الطلب .
توضيح ذلك . ان المفاهيم قسمان . قسم هو من قبيل المفاهيم المنشئة بحيث ما لم يكن انشاء لم يتحقق المنشأ في الخارج وذلك كالعقود والايقاعات .
والقسم الآخر هي المفاهيم الغير المنشئة وفي هذا القسم تترتب الآثار سواء